استمع لصوتك الصامت الصادق في سكينة هذا الجسد، أصغي إليه جيداً.... ماذا يقول وماذا يريد؟؟
متى وكيف... ومتى يكتفي فلا تزيد؟؟
لا تحاول أبداً أن تسيطر عليه أو تتحكم به، ولا حتى أن تحكُم عليه...
اقبله وتقبّله كما هو، فكل الطبيعة قبلَت نفسها كما هي... وحدهُ الإنسان الذي تصارع مع نفْسه فانقطع نفَسُه......
لماذا لا تستمع إلى جسدك؟
لا بل أنك تتجاهله، تؤذيه، تُرهقه، تلوّثه سواءً بالسموم الفكربة أو الغذائية....
لماذا لا تعطيه أي اهتمام قبل أن يطفح الكيل بالميزان وتظهر الأمراض في الكيان؟؟؟....
وقتها تبحث عن الحل هنا وهناك، فتقفز من عيادة إلى عيادة ومن طبيب إلى طبيب ومن دواء إلى دواء...
لكن الحل كله فيك يكفيك ويشفيك....
بداية هذا الحل أن تعرف حقه عليك، أن تراعي الأمانة والمسؤولية تجاهه وماذا يعطيك، أن تطعمه أفضل الطعام الطبيعي المتوازن عند شعوره بالجوع... وأن تسقيه ماءاً نظيفاً عندما يشعر بالعطش.... وأن تريحه عندما يشعر بالتعب...
دعه يعبّر عن خوفه وغضبه وعن عتابه، واترك لقلبك فرصة أن يتحدث بالدمعة وبالابتسامة.... كن كريماً معه ولا تبخل عليه بأي شيء حتى يكون معك أكرم، فتعيش بتناغم مع طاقة الأرض والسماء والمجرات.
عندما تفهم وتدرك هذا السر العظيم سيحدث تناغم بينكما... الفكر والجسد... الساجد والمسجد... وعندها ستكون في أحسن حال وتختفي 99% من تعاستك ومرضك بكل سهولة.
الصحة والصحوة هي أول خطوة للجلوة....
عندما تأكل وجبة الطعام سيتجاوب جسدك بسرعة ويبلع ويهضم إلى أن يأخذ الكفاية الكافية من الغذاء... وعندها ينبّهك:
لقد وصلني الحد اللازم فتوقف عن إدخال المزيد!...
لكن الفكر يقطع انسجامك مع جسدك، ويقول لك:
لا... تابع الأكل، فالطعام شهي جداً والمذاق رائع... تابع تابع قليلاً زيادة.....
هذا الفكر سيحول بينك وبين أعز أصدقائك... وتستمر بحشو المزيد من الأطعمة لتصل إلى لحظة تشعر المعدة فيها بالغثيان، وتقول لك: توقف! كفى! إني متعبة وقد حشوتني بالطعام وحمّلتني أكثر من طاقتي، لقد ظلمتني وسأستفرغ!!....
ويعود الفكر من جديد مقاطعاً ومتدخلاً ليثبت وجوده وشهيته أكثر فأكثر.. ليصبح هذا الفكر سيداً وأنت خادماً عنده... ونسينا قول الحبيب، ثلث لطعامك ثلث لشرابك وثلث لنفَسك... طعام وماء وهواء....
تركنا قول الحبيب وأصبحنا نجري خلف الطبيب!!
ومن طبيب إلى طبيب نبحث عن الدواء وعن الشفاء، وهذا حالنا وأحوال مَن سبقنا....
لنحاول العودة للفطرة وسماع حكمة الجسد... إذا استمعنا إلى هذه الحكمة لن يبقى لدينا سوى 1% من أمراضنا الحالية، والتي ستأتي كحوادث بسيطة، ضيف خفيف ويذهب....
إن هذا الخطأ في التعامل مع الجسد والابتعاد عنه يبدأ منذ أيام الطفولة المبكرة... عندما نعلّم الطفل ألا يستمع لإشارات جسده ويتجاوب معها كما هي الفطرة السليمة... فوصلنا إلى طفل مشتت فكرياً وجسدياً... غير قادر على الاستجابة الصحيحة لأحوال الجسد.
فمثلاً عندما يشعر الطفل بالجوع، يعبّر عن جوعه بالبكاء.. ولكن أمه التي تلقّت برنامجاً كاملاً من الطبيب عن تغذية الطفل السليمة حسب نظرة الطب الحديث، ستنظر إلى الساعة لأن الطبيب قال لها أن تعطيه وجبة الحليب بعد 3ساعات....
بهذا لن تراعي الطفل ولن تتعرف على حاجته... انتبهَت إلى ساعة الحائط وغفلت عن ساعة الإنسان الفطرية...
حرمان الجسد من الغذاء في هذه اللحظة من الجوع الحقيقي سيجعل الطفل مشوشاً ومشتتاً ومقسماً... وعوضاً عن إعطائه الغذاء، ستعطيه الأم المصاصة أو اللهاية، ستحتال عليه وتخدعه ومن هنا يدخل الشك ويزول اليقين فيبقى طوال حياته حزين......
لكن الطفل بكل البراءة والطهارة التي يحملها، سيطيب خاطره ويرضى ويستسلم ثم يخلد للنوم...
بعد مرور بضع دقائق تدق ساعة الطبيب:
حان الآن والأوان لتناول الغذاء!!!
البريء يغط في سبات عميق وجسده أيضاً مسترخي تماماً ونائم...... لكن الأم الفهيمة ستتبع تعليمات الطبيب الآن وتوقظ الصغير وتكدّر عليه صفو راحته.....
بهذا وللمرة الثانية، تدمّر وتحطم نغمات وإيقاع حركة جسده بالتدريج....
إن الذي حدث للطفل سيجعله مشتتاً عاطفياً وفكرياً، لا يعرف ماذا يريد جسده ولا يقدر أن يتجاوب معه... لا يعرف أبداً حاجته الحقيقية... هل يريد أن يأكل أم لا... هل يريد أن ينام... أن وأن وأن....
فقد الإحساس بالجسد لأن الفكر دخل، وذهبت فطرة الجسد الطبيعية الحكيمة... اللهاية تلهي الطفل وتنوّمه، والمنبّه يوقظه ويطعمه... وزال المؤقت والساعة الداخلية المتناغمة مع الحاجة الملائمة...
هذا الإنسان المشتت لا يعرف إذا كان يريد أن يأكل أم لا....
لا يعرف ما إذا كان يريد أن يرقص الحب أم لا....
صار كل عمل يقوم به لا يقوم هو به، بل عبارة عن ردة فعل على الأشياء التي يراها أمامه... وهذا هو الرجل الآلي الذي يعتقد أنه إنسان...
ينظر إلى فيديو كليب الفضائيات والمجلات الإباحية فيشعر أنه يمارس الحب!!
هذه هي قمة الغباء.... الذي يحدث ما هو إلا إشارات يرسلها الفكر الذي تحكّم واستحكم، لتتحول المشاعر والعواطف إلى أشياء يتحكم بها الفكر لا تنبع من نبع الجسد...
الحب عندها سيكون مجرد تهيج وانفعال في المشاعر... لا شيء أكثر من عطسة مؤقتة... كبت وفلت واستفراغ وليس حب...
كيف للحب أن يحدث من الفكر؟؟
الفكر لا يعرف شيئاً عن الحب... بل يعرف كل شيء عن الحرب...
أصبح الحب في حياتنا مجرد أداء واجب والتزام... عندك زوجة وعندكِ زوج ولديكما الرخصة لممارسة الحب، لكن لأنه أصبح مجرد أداء واجب، فكل منكما وفي كل ليلة يعيش فيها هذا الحب سطحياً من الخارج دون فهم أو إدراك لمعانيه السامية....
دون الوصول للغاية الأسمى من الحب وهي النشوة التي تصل الإنسان بالجذور والأصول....
لقد غابت العفوية والعذرية والبتولية.... ليحل مكانها شعور القلق والانزعاج وعدم الرضا عن هذه العلاقة المهرية...
تشعر بعدم الاكتفاء فتنظر إلى امرأة أخرى، والجارة والسكرتيرة حاضرة!!!... تبدأ تفكر بالمنطق وتطلق العنان للفكر أن يبحر أكثر وأكثر ويسأل:
قد تكون هذه المرأة ليست المرأة المناسبة لي.... ليست رفيقة دربي ولا حبيبة قلبي... لسنا مخلوقان لأجل بعضنا لأنها لا تثيرني ولا تجذبني ولا تحبّني....
المشكلة ليست في المرأة ولا في الرجل....
المشكلة هي ابتعادك عن جسدك وابتعادها عن جسدها.
لو كان الناس قريبين ومحبّين لأجسادهم، فلن يفوّت أي أحد جمال تلك النشوة، لحظة ولمحة كوميض خفيف من النور الإلهي يأتي من أبعد الأبعاد عبر هذه الرعشة التي تتجاوز الأجساد...
وهذه أولى التجليات والآيات التي تهبط في قلبك، لتستهل بعدها البركات...
الفكر ماكر ولئيم، الجسد عفوي وحكيم...
تعمّق في جسدك، وفي زوايا هذا المعبد تجد الروح والخفايا...
من أجل هذا اسمع جسدك بصمت وإصغاء...
شاهد نبضات القلب بحب وصفاء....
استمع لألمه وعذابه، استمع لحبه وفرحه....
استمع إلى نداءات الوجود التي تتعالى في أعماقه والأصوات السعيدة التي تناديك...
استمع له وكن مطيعاً له واتبعه... لن يقودك للشر بل سيقودك للخير وحسن التدبير والمصير...
من موقع بيت النور
أحببـــــــــــــته
احببته حتى انتحرت حروف عشقى على اعتاب البوح
احببته حتى احترقت معانى الحب خجلا ,,,, حتى الغيت وجودى
فلا وجود لى الا بوجوده !!؟
اعتدت ان اسمع كلمات الحب ولاانطقها واليوم انا انطقها ولااسمعها!!!!
احببته حتى احسست بنبضات قلبه تخفق بين ضلوعي انا
حتى شعرت انفاسه تسكن صدري وتتسلل الى صميم روحي
احببته حتى اتقنت تخاطب الارواح عن بعد
جربت نار الظلم جربت الاحداث المؤلمه جربت حياة الحرمان والعذاب ولكن لم يؤلمني شيء في
حياتي كألم عذابه وبعده لم يحرقني شيء في حياتي كنار ظلمه!!!!
اااااواه000 بدأت اذوب واتلاشى كما تذوب قطع الثلج في نار هادئه !!!
اشاهد فلم حياتي البائس الحزين يمضي ببطء فألملم ورودى الذابله من حنايا قلبي لاصنع
بها تابوتا لروحي اليائسه
سأظل احبك رغم صرخات العذاب التي يهتز لها كياني
بالأمس وجدت بعض سطورك فقبلت كل حرف فيها ووضعت الورقة على صدري وانثنيت عليها
فشعرت كبدي تتصدع الما من حنيني اليك
اعلم انك لم تقدرني حق قدري اعلم ان جميع خصالك التي احببتك من اجلها سقطت من عيني
دفعة واحده ولكني مازلت احبك حبا يسري مع كل قطرة من دمي حبا لاتفسير له
سأذكرك مع كل اطلالة فجر مع كل مرور نسمة بارده كتلك التي كنا نتحدث بها !!!
سأذكرك مع كل صوت هاديء يذكرني بصوتك
نعم ياحبيبي سأذكرك رغما عن هذا القلب المكابر الذي يهرب من ذكراك وحبك
رغما عن هذا العقل الجبار الذي يستنهض كل ذكريات جروحك لي
يستنهض كل الحقائق والقوانين واحكام الحياه
سأحبك ليس كأول مره وليس كااخر مره ولكن اكثر واكثر من كل مره
(( ربنا يجعل أيامكم كلها حب وسعادة ))
في يوم من الأيام
سيحين الزمان
لأخبرك كم أحبك
*
*
*
حين تغوص في دفاتري
وتجمع قصائدي وخواطري
وتدرس أبجدية عشقي
حتى تفهم جنوني وحكمتي
حينها ستدرك كم أحبك
*
*
*
حين تعد أنفاسي
وتتنشق فيها عبق همساتك
حينها ستدرك كم أحبك
*
*
*
حين تغوص في عيوني
وتلاحق نظراتي
وحركات جفوني
حينها ستدرك كم أحبك
*
*
*
حين تراقب أحلامي
وهمومي وآمالي
وكيف أنها منك وعنك
حينها ستدرك كم أحبك
*
*
*
ولكن يا حبيبي
أكثر الذي أخشاه
أن يحين ذاك الزمان
ويكون قد فات الأوان
فتندم على جهلك
بقدر ما كنت أحبك ....!!.
فلما لانَ ليَّ حديثُكِ حمدتُ اللهَ على هذه المنة ورحتُ أستعجلُ قلبكِ بالحبِ وأعددت نفسيّ للنعيم والسرور!
ولكن لم يكدْ يتحقق الأمر ويزف الحب ،ألقيت بصري على هذا البحر الهائل الذي يحويهِ قلبكُ حتى غبتُ في سماؤه ُ لم أكد أرى ذلك حتى أدركتُ الحقيقةَ الواقعة وعلمت أنكِ مودعةً ،فغلبتْ على َّ العاطفة وفاضت نفسي رقةً وحناناً،
لا أستطيع أن أودعك ِ,فوداعك جماع آلامي ،وأشد ألوان الوداع وآلمها هو وداع الروح ،ذاك الذي يفني قبلهُ القلب.!
بعدك لا أرى إلا وجوها أنكرها ..طريقاً الذاهب إليه لا يؤوب !
لا تضحكي ولا تظني أني أهزل فالقلب منك مزلزلاًوالأعصاب بك مشتعلة..!
فأنا من حين أصبح إلى حين أنام مشغول عني بك..!
"قال لي أحدهم ..
إذا أردت شيئا بقوة ... فــأطلقه !
إن عاد فـهو لك وللـأبد .. وإن لم يعد فلم يكن لك منذ الــبداية !
"حبيبتي"هي كل ما لم أكتب وكل ما لم أقل !
هي جغرافيا من الوجع .. وتاريخ من الحنين !
والوجع لا يفهم والحنين لا يُشْرَح ... لــكنه يُحَس !
يقولون لي لا تنظر إلى نصف الــكأس الفارغ ، وأبحر في النصف الممتلىء ..
هم ينسون شيئا بسيطا ..
إنني لا أرى الــكأس !
لا أعلم إن كان حديثي هذا يمت لكِ بــصلة " ألم " ... لكنني فقط أردت قوله !
لم يقل لي أحد ..
كل الذين أطلقتهم ... لـم يعودوا !"
يا لعنة اللعناء....
يا كارثة حلت ..ولم يعلم بها سوى النساء..
ويحك يا رجلا ككل الرجال..
قال لها...
يامن أهتزت تحت قدميك..أعجوبة الجمال...!!
يامن خُلقت الأنوثة لك ثم لسواك...!!
يا بحرا من نفحات حنان دافئة..في شتاء الحب الأزرق...
هل علمت بأنك لوحة في ذاكرتي..
مرسومة..بإلهامات زيتيه.. على خيال قماشي أبيض..!!
نقشتها أنامل بلاتينيه..في روعة أغريقيه..
*
*
*
*
*
قال كل ذلك ..وربما أكثر...
0
وبعد شهر واحد..
0
سمعته يقولها لأخرى...
0
أي وفاء يذكر...!!؟
أكره وجودك في دور الضحية أكره وجودك في دور الضحية أكره وجودك في دور الضحية فبت من أفعالك
أكره وجودك في دور الضحية
رجل مثل كل الكلام
كتب روايات الغزل والشعر
ورسم اللوحات الوردية
بعد أن إستحوذت على كل الكذب
وعلمت الخبث دروساً
وأعلنت عن المكر لغتك اليومية
تظلم..تؤلم..وتحرج..وتعذب
في ثوب الرجل العصامي
صانع الرومانسية
مدعياً الأخلاق والمبادئ والمثل العليا
إماماً لم يزر المسجد يوماً
شاباً مارس الفساد بكل معنى الكلمة
معترفاً ... فخوراً... متباهياً...
بأنه مطلب الفتيات
ناسياً وربما متناسياً
أنه للأخريات ليس شيئاً
لا يرى ولا يسمع وكأنه ليس مخلوقاً حياً
لا أكرهك بل أكره وجودك في دور الضحية
الفشل الاول :
أتعلمي
بعدكِ خذلتني كل النساء
فما استطعن نزع خنجر عشقكِ
الدامي بخاصرتي
وبعدكِ ارهقت كل النساء
فما استدلت احداهن بقلبي
عن موضع عشق
لأبقى - بعدكِ - رجل على ذمة الفشل
الفشل الثاني :
انتِ ؟
ما الذي جعلني انتظركِ بهذا الشوق ؟؟؟
ياه الشوق قضيتنا غير العادلة في اروقة العمر
سفرنا اللامنتهي مع التعب
و انتِ
هذا البصيص الجميل من شوقي الى العطر و الحزن
من دلّك علي ؟
ساهديه بعض نبضي
فقط لانه رمى بخطاكِ في طريقي
و رمى معك العبير
فشلي الثالث :
ومع الوقت
أصبحت أخاف ان أفرح
وأصبحت أخاف ان أضحك
واصبحت أخاف ان احلم
ومع الوقت
إعتدت غيابك
واعتدت حزنى
فشلي الرابع :
عندما تجرحيني لا أقوى حتى المعاتبة
أخاف أن تغضبك مني و ترحلي
ااااااه لا أدري من أنصف بحبكِ
قلبي أم كبريائي ؟؟؟
فشلي الخامس :
لستي وحدكِ من يغادر ني
فقد غادرني بعضي معكِ
والبعض الأخر من أجلكِ
والبقية ؟؟؟
لا أحد
فشلي السادس :
هـذا المساء على غير موعد أقبلتِ
لمحـت كلمـة فـوق الشـفاة
أرجـوك أن تؤجليها لـغد و ربمـا لبعد غـد
فلا تستعـجلي مـوتي فللـقدر موعـد لا يخلـف
فشلي السابع :
وُلدت من رحم واحد
وسأدفن بكفن واحد
وُلدت بينهم وعاصرتهم
وأعلم أنني وحيدٌ رغم الاحتفالات وكُل الكتابات
فأنا كالكلمات يكتبها واحد ويقرأها الجميع
شكرأ لكل من تسلق فشلي
وحبرا من ذاكرة....وأنا لاأعرف لك
عنوانا... فما حيلة المشتاق...سوى البوح
ولو للريح..!
تتحرش بي ذاكرتي...ياللذاكرة
ماأثقلها...تحمل كل التفاصيل ولايسقط منها شيئ
للنسيان يقتات عليه...حتى الأشياء
التي نخال أننا نسيناها، تباغتنا بها
الذاكرة..كعصفور مختبئ بين الأغصان..فإذا
ألقي حجر فتح جناحيه..ليقول لنا لم أبرح
غصني..كنت انتظر حجرا يستفزني...يموت
النسيان من الجوع، والذاكرة موبوءة
بالتخمة الموجعة.
يشتهيني الحزن هذه الليلة...وماأضعفنا
أمام سطوة الحزن وشبقه ورغباته..فالحزن
دوما كان له معنا موعد...لم نجتمع
يوما إلا وكان الحزن ثالثنا..
لم نقرأ قصيدة إلا وجلسنا ننتظرها على سفح
القافية...لم نستمع لأغنية إلا وتسرب
كوتر خفي شارد من الألحان إلى أعماق
روحينا..
رباه..... من أين يأتي الحـــزن..؟؟
هذا الضوء الخفي...هذه الذرات...هذه
الذبذبات التي تتغلغل في مفاصل الروح..
تتلبسنا... فيعترينا الوجوم وتصبح
أرواحنا كالمنازل المهجورة...التي تطوف بها
الريح..فتصطك أبوابها والشبابيك... أو
كالأشجار حين يلقي عليها الليل سدله...
ياللـــــــه....ماأحزن الأشجار عند
المساء....هل يأتي عبر الأثير من الأماكن
القصية وغياهب العتمة...أم يأتي من
خلف التلال يتسلل عبر السكون... فيباغت كل
حصوننا... قلاعنا... وخنادقنا...
التي ننفق العمر نعدها كي
تحمينا من هذا المقاتل الذي لايموت...
ماأسذجنا.. نعتقد أننا إذا تركنا
الحـزن.. سوف يتركنا..!
هل الحزن ورث آباءنا الأولين وتركتهم
لنا.. زرعوه كي نأكله..كما زرعه آباءهم
فأكلوه... هل الحزن تركة البشرية
التي لاتنقضي..؟
أم تراه...فينا منذ الزمن الأول عبر
الأزل... يسكن النفس ويفترش القلب...وفي
الليالي المقمرة يتفجر...
يستحيل ذئبا... كما في الأسطورة...
هل القمر كبر متواطؤ مع الحزن عبر
المدى..؟
لاأعرف ياسيدي...
لكنني مازلت كما أنا... أبحث عن السلوى في
الروايات والأشعار... ومن تضيق به
الدروب يجد في الكلمات شرفة
ونسمات... حتى تباغته رياح الحزن ذات
قمراء.
مازلت كما أنا... ناحلة كأقلام الرصاص...
شاحبه كرسالة عاشق قديمة تكالبت
عليها السنون.. ومازلت عصيه على
الشكوى... ولو تعلم كم أحلم بليلة شكوى
ويحلم العشاق بالشموع والورود..
بالهدايا وبطاقات المعايدة... وأحلم
بليلة شكوى... أرأيت مازال الحزن ثالثنا...
يارجل يأبى النسيان أن يطوقه... وتولد
من رحم الغياب فتية جامحة كفرس برية
تقفز سياج الذاكرة كلمايشاء وحين
تشاء.....عندما يتوحد الحزن بي في الليالي
المقمرة...تمطر في عيني الأسئلة...
لعلي صرت منسيا لديك....كغيمة في
الريح...نازلة إلى المغرب
لو تعلم... كيف يجلدني الندم... وأتجرع
الحسرة غصة إثر غصة، على كل الأشياء
التي لم أقلها... وماأغباني
من عاشق... يندم العشاق على مايقولون
وأندم على الكلمات الصغيرة التي حبستها في
صدري، وكأنني أحتفظ بها
للحزن...ثالثنا..
اعذرني...
فلم أقل لك كم أنت جميل... أجمل من كل
الكلمات والأشعار التي أحفظ...
ماأسعد الشعراء... وكم أحسدهم حين أراك...!اعذرني...
فلم أبح لك... على أطراف أناملك تتوالد
الآمال والأحلام.. ومن رعشتهما تثبت
الأشياء على رفوف روحي...
اعذرني...
لم أقسم لك... كم أتمنى في عينيك رحلات
ورحلات... وأنني في حضرتهما كرحالة يبحث
عن الذهب في نهر عسلي.
اعذرني...
لم أتوسل لك يوما... أحبني... أحبني...
كأنني أرحل غدا... لأنني أحبك...أحبك
كأن لم يخلق
سواك...
تذبل الكلمات إن نحن لم نزرعها في أرض من
بذرت له... وأكثر الحقائق ألما ووجعا
هي التي نتعلمها بعد فوات
الأوان... لاجدوى الآن صارت الكلمات
كالتماثيل والتحف الجميلة التي تعتلي رفا
من العتمة... في شقة الفرح
المهجورة...
نقضي العمر... نبحث عن من نحب... وحين
نلقاه.. لانحبه كما يستحق، وعند
الغياب... نستكثر الحزن...
يالفرط أنانيتنا...
أعدرني
لم تكون تستحق رحيلا كهذا... ولاوداعا
كهذا... ولاأستحق أنا إلا حزنا باهظ
الوجع كهذا... يليق بك.
ملحوظة
بعض القلوب إذا أصابها العشق عجزت إلا
عنه... وما عادت تصلح إلا للحبيب الذى
أعطبها ..!
ومن هذه القلوب قلب من نور..!
الصور المرفقة
<<الصفحة الرئيسية









